إبراهيم الأهوازي ـ استوكهولم : الأهواز - الأحواز أو عربستان هي أسماء تستخدم للاطلاق على الاقليم الواقع بين بلاد الرافدين غربا والخليج العربي جنوبا وجبال زاغروس التي تحيط به شمالاً وشرقاً، فبغض النظر عن التسميات، ان هذه الرقعة الجغرافية يقطنها منذ عصور طاعنة في القدم شعب عربي ظل، تحكمه في الداخل أصالته وأصوله وأعرافه وتقاليده وجذوره العربية الخالصة، تفاعل مع طبيعتها وصارعها ثم تكيف معها…لذا شق جداولها وحرثها وأخلص لها.. فجادت له بالمقابل بخيراتها في جدلية عشق هادئ بين الأرض والإنسان إلى أن حلت به نكبة نيسان عام 1925 المتمثلة في القضاء على الحكم العربي في الاقليم على يد رضا خان البهلوي وابتلاء الاهواز وطنا وشعبا بحكم ديكتاتوري شمولي حاول صهر الشعب العربي الاهوازي وسائر الشعوب الايرانية في بوتقة التفريس تمهيدا لانشاء وطن واحد لشعب واحد مستغلا التقاء هذه النزعة العنصرية بالمصالح الاستعمارية المتمثلة في انشاء دولة ايرانية تقوى على الوقوف بوجه محاولات روسية الشيوعية الرامية الى مشاطئة مياه الخليج الدافئة.
ونتيجة لذلك بدأ استهداف هوية الاهوازيين العربية بغية انتزاعها منهم عبر السعي لالغاء خصوصياتهم القومية وطمس معالم وجودهم الوطني ومحو ماهيتهم الثقافية واللغوية وتم استخدام أعتى الأدوات القمعية وأبشع الأساليب العنصرية لهذا الغرض. وفي المقابل اتخذ النظام الرسمي العربي موقف المتفرج في ظل تعتيم اعلامي لا نظير له شاركه في ذلك التجاهل الدولي المتعمد.
وهكذا تم تغييب الشعب العربي الاهوازي عبر ادخاله في نفق مظلم منذ ثماني عقود وفقد الاهوازيون حينها الامل في تقرير مصيرهم بانفسهم مضطرين الى خوض معركة غير متوازنة قاوموا من خلال هذه السياسات الاجرامية والاجراءات التعسفية من حفاظا على وجودهم متكلين على امكانياتهم الذاتية واصرارهم على التمسك بشخصيتهم الاهوازية وكينونتهم العربية رغم الظروف الدولية والعربية المعاكسة.
فاذا اخذنا بنظر الاعتبار خطط ومشاريع السلطة المركزية التي تعمدت القضاء على مصاديق العروبة في اقليم الاهواز ابتداءا من استبدال الاسماء العربية التاريخية للمدن والقرى والشوارع بأسماء فارسية ومنع ارتداء الزي العربي وحظر التحدث باللغة العربية في المدارس والمؤسسات الحكومية وعدم السماح للاهالي اختيار اسماء عربية لاطفالهم تتميزعن الاسماء العربية المستخدمة في الثقافة الفارسية الى تغيير التركيبة السكانية بواسطة تهجير العرب ومصادرة اراضيهم وجلب المهاجرين الجدد من الاقاليم الاخرى وحقنهم في جسد التجمعات السكانية العربية في المدن الكبرى خاصة عبادان والمحمرة وأهواز العاصمة.
واضافة الى العوامل السياسية والايديولوجية والدولية وراء تلك الاجراءات صار العامل الاقتصادي يلعب دورا ليس اقل خطورة من ذلك بل بات يشكل الحافز الرئيسي لممارستها لا سيما لو عرفنا بان اقليم الاهواز يؤمن 90% من ايرادات النفط والغاز،إذ تقدر بعض المصادر انتاج البترول في الأهواز بين 3،5 ـ 4 مليون برميل يومياً، والغاز 9،5 مليون متر مربع
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |