خطت الكتب والمجلات، فردت صفحات الصحف والدوريات لتبيانأهمية الإعلام بمعناه الواسع … المقروء منها و المسموع و المرئي….أو أي وسيلةأخرى توصل المعلومة إلى حيث أريد لها أن تصل. بطرح الأفكار والآراء والمقترحات حولالسبل المثلى للتعاطي مع هذا الجانب الحيوي في حياتنا ، والتنبيه أو التحذير منمخاطر الجهل به أومن استخداماته السيئة ، حتى يتثنى للجميع تحقيق الأهداف المؤملةفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وليس المعني بذلك جهات بعينها تصدت لقيادة العمل في هذهالمجالات ، بل استخدام الإعلام متاح لكل من له أهداف يقتضي تفعيلها اجتماعياوسياسيا…
ولا نعني هنا أن التعاطي مع الإعلام إختياري نلجأ إليه حينالحاجة فقط ، لا. هذا فهم قاصر للإعلام ودوره ، بل جهل فاضح بما للإعلام من تأثيرحاسم على حياتنا اليومية حتى في أدق التفاصيل خصوصية. إن لم نكن إيجابيين فيالتفاعل معه أخذاَ و توظيفا فإننا حتما سنكون ممن آثر السلبية بتلقي تأثيراتالإعلام سلبا أو إيجابا.
والأمثلة كثيرة على دور الإعلام الحاسم في تحقيق الأهداف . كالمنافسات السياسية والترويج الإقتصادي ،والتأثيرات الثقافية،والتوجيهاتالإجتماعية ،والدعاية الحربية…وما إلى ذلك من ميادين برز فيها دور الإعلام.
فبينما كان الإعلام في السابق يقتصر على توجيه الرأي العامالمحلي فقط ، فإن الكلمة والصورة الإعلاميتين اليوم تجاوزتا كل الحواجز السياسيةوالإجتماعية ليصبح مجال تأثيرهما الرأى العام العالمي .. يكفي أن تختلق مؤسسةإعلامية عالمية قضية لشخص ما في مكان ما من عالمنا وتروج لها.. لنجد العالم كلهيزرف الدموع لحال هذا الشخص الذي كان نكرة وأصبح بعصا الإعلام أشهر من نار على علم، ولنرى جحافل المنظمات (الإنسانية) تتسابق لنجدته وإنقاذه من مشكلته الوهمية . هذاهو الإعلام . إذا أراد رفع من شأن الجلاد وجرم الضحية ، وإذا إعتدلت الموازين عندهفعل العكس وتشدق بالعدالة.
وأنتهز هذه الساحة الإعلامية لمناقشة مشكلتنا نحنالأهوازيين مع الإعلام وغياب قضية شعبنا عن فضائات الإعلام العربي خاصة والعالمي
المزيد